الطبراني

72

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

ولا الصحابة ، فإنّها كلّها اجتهادات قد تخطئ وتصيب ، وربما أرشد العقل إلى فهم آية برز واقعها للمفسّر من خلال كثرة مطالعاته للعربية والشريعة ، أو برز من خلال تجدّد الأشياء ، وتقدّم الأشكال المدنيّة ، والوقائع ، والحوادث ، فبإطلاق العقل في الإبداع ، بالفهم لا بالوضع ، يحصل الإبداع في التفسير في حدود ما تقتضيه كلمة تفسير ، مع الحماية من ضلال الوضع لمعان لا تمتّ إلى النصّ المفسر بصلة من الصّلات . وهذا الانطلاق في الفهم وإطلاق العنان للعقل بأقصى ما يفهمه من النصّ دون التقيّد بفهم أيّ إنسان ما عدا من أنزل عليه القرآن ، يحتّم أن ينفي الإسرائيليّات كلها مقتصرا في القصص على ما ورد به القرآن عنها ، وأن ينفي ما يزعمون من علوم تضمّنها القرآن ، واقفا عند حدّ ما تعنيه تراكيب القرآن من الآيات الباحثة في الكون ، وما قصد منها من بيان عظمة اللّه . هذه هي طريقة تفسير القرآن التي يجب أن يلتزمها المفسّر ، وأن يقوم بأعبائها من يريد تفسير القرآن .